نائبة رئيس البرلمان الأوروبي تدعو لمساعدة الدول المتضررة من العواصف
نائبة رئيس البرلمان الأوروبي تدعو لمساعدة الدول المتضررة من العواصف
دعت نائبة رئيس البرلمان الأوروبي كاتارينا بارلي، إلى تقديم المساعدة من قبل الاتحاد الأوروبي لدول جنوب شرق أوروبا المتضررة بشدة من العواصف المميتة الأخيرة، حسب ما ذكرت مجموعة "آر إن دي" الإعلامية، الخميس.
وكما هو الحال مع الكوارث الطبيعية السابقة في الدول الأعضاء الأخرى، يجب استخدام صندوق التضامن التابع للاتحاد الأوروبي لإعادة الإعمار، حسب ما قالت بارلي للمجموعة الإعلامية الألمانية في تعليقات نشرت، الخميس، وفقا لوكالة الأنباء الألمانية.
وقالت السياسية من الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحاكم في ألمانيا إنه سيكون من الخطأ الاعتقاد بأن هذه كانت مجرد ظواهر جوية عادية.
وطالب مانفريد فيبر، زعيم حزب الشعب الأوروبي، أكبر مجموعة في البرلمان، بمزيد من الأموال للحماية المدنية الأوروبية.
وقال فيبر: "الأحوال الجوية المتغيرة تتحدى جميع بلداننا للاستثمار أكثر في التكيف مع المناخ وخدمات الطوارئ لدينا".
وأضاف: "مثلما دعم الاتحاد الأوروبي ألمانيا بأكثر من 600 مليون يورو (645 مليون دولار) بعد فيضانات 2021، فإنه سيدعم أي دولة تقع ضحية للظروف الجوية القاسية".
التغيرات المناخية
شهدت الأرض مؤخرا مجموعة من الظواهر المناخية الشديدة، مثل الفيضانات وموجات الحر والجفاف الشديد وارتفاع نسبة التصحر، والأعاصير، وحرائق الغابات، كل هذا بسبب ارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية بنحو 1.1 درجة مئوية منذ بداية عصر الصناعة، ويتوقع أن تستمر درجات الحرارة في الارتفاع ما لم تعمل الحكومات على مستوى العالم من أجل خفض شديد للانبعاثات.
وتحذر الدراسات العالمية من ظاهرة التغير المناخي وارتفاع درجة حرارة الكوكب، لما لها من تأثير مباشر على هطول الأمطار الغزيرة والسيول والفيضانات والجفاف والأعاصير والتصحر وانتشار الأوبئة والأمراض وكذلك على الحياة البرية.
وأكد خبراء في مجال البيئة خطورة حرائق الغابات والتي يترتب عليها فقدان أكبر مصنع لإنتاج الأكسجين بالعالم مقابل ارتفاع نسبة ثاني أكسيد الكربون، ما ينذر بتصاعد ظاهرة الاحتباس الحراري.
تحذير أممي
وفي السياق، حذَّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن "نصف البشرية يقع في منطقة الخطر، من جراء الفيضانات والجفاف الشديد والعواصف وحرائق الغابات"، مؤكداً أنه "لا يوجد بلد محصن".
ويؤكد التقرير الأخير الصادر عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ الضرورة الملحة لمعالجة الآثار المكثفة لتغير المناخ وضمان التكيف والمرونة لدى الفئات الأكثر ضعفاً.
ووفقا لبيانات مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، فإن عدد الكوارث قد تضاعف تقريبًا منذ عام 2000، بينما تضاعفت الخسائر الاقتصادية الناتجة بمعدل ثلاثة أضعاف، ويرجع ذلك أساسًا إلى تغير المناخ، وإذا لم يتم اتخاذ أي إجراء لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، فقد تكون هناك زيادة بنسبة 40% في عدد الكوارث بحلول عام 2030.
في نهاية يوليو الماضي، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من الوضع الذي يمر به كوكب الأرض، قائلا: "تغير المناخ هنا مرعب، وهذه فقط البداية.. لقد انتهى عصر الاحتباس الحراري لقد حان عصر (الغليان العالمي)".